ابن منظور

58

لسان العرب

أَنه قال : المَاخُ سكون اللَّهبِ ، ذكره في باب الخاء ؛ وقال في موضع آخر : ماخَ الغضَبُ وغيرُه إِذا سكن ؛ قال الأَزهري : والميم فيه مبدَلة من الباء ؛ يقال : باخ حرُّ اللهب وماخ إِذا سكن وفتر حرّه ، والله أَعلم . فصل النون نبخ : رجل نابِخَة : جَبَّار ؛ قال ساعدة الهذلي : تُخْشَى عليه من الأَمْلاكِ نَابِخَةٌ * من النَّوابِخِ ، مثلُ الحادِرِ الرَّزِم ويروى نَابِجَةٌ ( 1 ) من النَّوابِجِ من النَّبَجة ، وهي الرابية ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده بالياء لأَن فيه ضميراً يعود على ابن جُعْشُم في بيت قبله وهو : يَهْدي ابنُ جُعْشُمٍ الأَنْباءَ نحوَهُم ، * لا مُنْتَأَى عن حِياضِ الموتِ والحُمَم ابن جُعْشُم هذا : هو سراقة بن مالك بن جعشم من بني مدلج . والحمم جمع حُمَّة ، وهي القَدَر . والحادِر : الغَلِيظ وأَراد به الأَسد . والرزم : الذي قد رزم بمكانه . ورجل أَنْبَخُ إِذا كان جافياً . ونَبَخَ العجينُ ينبُخُ نُبُوخاً : انتَفَخَ واخْتَمَرَ ؛ وعجين أَنْبَخانٌ وأَنْبَخانيٌّ : منتفخ مختمر ؛ وقيل : هو الفاسد الحامض . وأَنْبَخَ : عَجَن عجيناً أَنْبَخانيًّا ، وهو المسترخي ؛ وخُبْز أَنْبَخَانيَّة كأَنها كُوَرُ الزنابير ؛ وقيل : خُبْزَة أَنْبَخَانِيَّة ؛ وقيل : الأَنْبَخَانُ العجين النَّبَّاخُ يعني الفاسدَ الحامض . أَبو مالك : ثَرِيدٌ أَنْبَخَانِيٌّ إِذا كان له بخار وسخونة ؛ وقال غيره : ثريد أَنبخانيّ إِذا سُوِّيَ من الكعك والزيت فانتفخ حين صب عليه الماء واسترخى ؛ وفي حديث عبد الملك بن عمير : خبزة أَنبخانية أَي لينة هشة . يقال : نَبَخَ العجينُ ينبُخُ إِذا اختمر . وعجين أَنبخان : لين مختمر ، وقيل : حامض ، والهمزة زائدة . والنَّبْخُ : ما نفَطَ من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلئ ماء ، فإِذا تَفَقَّأَ أَو يبس مجَلَت اليَدُ فصلبت على العمل ، وكذلك من الجُدَريّ ، وقيل : هو الجُدَريّ ، وقيل : هو جُدَريُّ الغنم ، وقيل : النَّبْخُ الجدريّ وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء ؛ قال كعب بن زهير : تحَطَّمَ عنها قَيْضُها عن خَراطِمٍ ، * وعن حَدَقٍ كالنَّبْخِ لم تَتَفَتَّقِ يصف حدقة الرأْلِ أَو حدقة فرخ القطا ، الواحدة من كل ذلك نبْخة ؛ قال ابن بري : البيت لزهير بن أَبي سُلمى يصف فراخ النعام وقد تحطَّم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أَعينها كالنَّبْخِ وهي غير مفتحة ؛ وقيل : النَّبْخُ ، بسكون الباء : الجدري ؛ والنَّبَخُ ، بفتح الباء : ما نَفِطَ من اليد عن العمل ؛ والنَّبَخُ : آثار النار في الجسد . والنَّبْخَة والنَّبَخَة : بَرْدِيّ يجعل بين كل لوحين من أَلواح السفينة ؛ الفتح عن كراع . ابن الأَعرابي : أَنْبَخَ الرجلُ إِذا أَكلَ النَّبْخَ ، وهو أَصل البَرْدِيّ يؤْكل في القحط ؛ ويقال للكبريتة التي تثقب بها النار : النَّبَخَة والنَّبْخَة والنُّبْخَة كالنكتة . وتراب أَنْبَخ : أَكدر اللون كثير . والنَّبْخَاء : الأَكمة أَو الأَرض المرتفعة ؛ ومنه قول ابنة الخُسّ حين قيل لها : ما أَحسنُ شيءٍ ؟ فقالت : غَادِيَةٌ في إِثْرِ سَارِيَةٍ في نَبْخاءَ قَاوِيَة ؛ وإِنما اختارت النبخاء لأَن المعروف أَن النبات في الموضع المشرف أَحسن . وقد قيل : في نفخاء رابية أَي ليس

--> ( 1 ) قوله [ نابجة الخ ] كذا في الأَصل ، وهو المناسب لقوله من النبجة الخ . وفي الصحاح ويروى بائجة من البوائج اه وهو الأَولى ، فإنه قال في القاموس : والنابجة الداهية . قال شارحه والصواب انه البائجة ، وقد تقدم في الموحدة فاني لم أجده في الأمهات .